هامّا في تنشيط حركة الأمعاء ومرونتها ، أي أنّها مليّن طبيعي ، ويحمي من الإمساك وما يترتب عليه من عسر هضم واضطرابات مختلفة ، بل هو دواء للإمساك عند تناوله صباحا على الرّيق .
كما أن البلح الرّطب فيه كمية من هرمون البيتوسين ، وهذا الهرمون من خواصّه أنّ يعمل في انقباض الأوعية الدّموية بالرّحم ، ومن ثمّ يساعد على منع حدوث النّزيف الرّحمي ، لذا نجد صدى ذلك في قول اللّه تعالى في سورة مريم :
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً . .
[ مريم : 25 ، 26 ] .
لهذه الأسباب يمكن لنا أن ندرك الحكمة في أمر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالإفطار على التّمر . .
وفي الحديث : « كان يفطر على رطبات قبل أن يصلّي ، فإن لم تكن رطبات فتمرات ، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء » . [ رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، حسن ] .
وبعد فمن الجميل أن تأكل التّمر فيصبح لك الغذاء والشّفاء ، ولكن الأجمل أن يؤكل بنية السّنّة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيصير لك الغذاء والشّفاء والثّواب إن شاء اللّه تعالى ، ولا تنس أن تحمد اللّه تعالى وتشكره على هذه النّعمة العظيمة .
التّمر منجم غذائي وصحيّ واقتصاديّ . .
[ مراجعة علمية / الدكتور سعيد شلبي استشاري الجهاز الهضمي والكبد ] .
يعدّ التّمر غذاء عظيما يسدّ العديد من احتياجات بني الإنسان ولعلّي في هذا البحث القصير أوضّح ما للتّمر من قيمة غذائية وصحّية واقتصادية كمساهمة مني في تشجيع الاهتمام بالتّمور والنّخيل ، ويكفي للدلالة على أهمية التّمر والنّخل ورود ذكرها في القرآن الكريم في مواضع متعددة منها : قوله تعالى :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ ق : 10 ] .
وقوله تعالى :
وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[ الشعراء : 148 ] .
وقوله :
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
[ الرّحمن : 68 ] . وفي الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه ، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « أخبروني بشجرة شبه الرّجل المسلم لا يتحاتّ ورقها ، ولا ولا ولا . . تؤتي أكلها كلّ حين ؟ هي النّخلة » .