تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥

لما ذا التّمر ؟

يعتبر التّمر من أغنى الأغذية بسكّر الجلوكوز ، وبالتالي فهو الغذاء المثالي للجسم ، لأنّه يحتوي على نسبة عالية من السّكريات تتراوح ما بين ( 75 - 87 % ) يشكل الجلوكوز ( 55 % ) منها ، والفركتوز ( 45 % ) علاوة على نسبة من البروتينيات ، والدّهون وبعض الفيتامينات ، أهمها ( أ ، ب 2 ، ب 12 ) وبعض المعادن الهامّة ، أهمها : « الكالسيوم ، والفوسفور ، والبوتاسيوم ، والكبريت ، والصوديوم ، والمغنيسيوم ، والكوبالت ، والزنك ، والفورين ، والنّحاس ، والمنجنيز ، ونسبة من السيللوز . . » ويتحوّل الفركتوز إلى جلوكوز بسرعة فائقة ويمتصّ مباشرة من الجهاز الهضمي ، فيداوي ظمأ الجسم من الطّاقة خاصّة بعض الأنسجة التي تعتمد عليه بصفة أساسية كخلايا المخ ، والأعصاب ، وخلايا الدّم الحمراء وخلايا نقي العظام . وللفركتوز مع السليولوز تأثير منشّط للحركة الدّودية للأمعاء ، كما أنّ الفوسفور مهم في تغذية حجرات الدماغ ، ويدخل في تركيب المركبات الفوسفاتية والتي تنقل الطاقة وترشد استخدامها في جميع خلايا الجسم . كما أن جميع الفيتامينات التي يحتوي عليها التّمر لها دور فعّال في عمليات التّمثيل الغذائي ( أ ، ب 1 ، ب 2 ) والبيوتين والريبوفلاتين وغيره ، كما أن لها تأثيرا كمهدّئ للأعصاب ، كما أنّ للمعادن دورا أساسيّا في تكوين بعض الأنزيمات الهامة في عمليات الجسم الحيوية ، كما أنّ لها دورا هامّا للغاية في انقباض وانبساط العضلات ، وتعادل الحمض القاعدي في الجسم ، فيزول بذلك أي توتّر عضلي ، أو عصبي ويعمّ النّشاط والهدوء سائر الجسم كما أكدت الأبحاث أن المغنيزيوم يقاوم الشّيخوخة . وعلى العكس من ذلك لو بدأ الإنسان فطوره بتناول المواد البروتينية أو الدّهنية فهي لا تمتصّ إلّا بعد فترة طويلة من الهضم والتّحلل ، ولا تؤدّي الغرض في كفاية الجسم لحاجته السّريعة من الطاقة فضلا على أنّ ارتفاع الأحماض الأمينية في الجسم نتيجة للغذاء الخالي من السّكريات يؤدي إلى هبوط السّكّر في الدّم . وبالإضافة للفيتامينات والمعادن نرى أنّ التّمر يحتوي على الألياف وهي تعتبر عاملا
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 755 | يوسف الحاج أحمد