تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣

التّمر بين الدّين والعلم

شجر النّخل : إنّ النّخل قديم قدم الإنسانيّة . واختلف في تحديد مكان نشأته ويرى العالم « بكاري » أنّ موطنها الأصلي هو الخليج العربي . ويذكر « ابن وحشية » رأيان : أحدهما أنّ موطن النّخيل الأصلي هو البحرين . والثاني أنّها الأحساء ثمّ انتشرت في شبه الجزيرة العربية . كما عثر « زين هارت » في مقبرة في مصر على مومياء ملفوفة في حصير من سعف النّخل ، كما عثر على نخلة كاملة في إحدى مقابر سقارة حول مومياء من عصر الأسرة الأولى ( 3200 عام قبل الميلاد ) . كما أنّ كثيرا من الأديرة القبطية بها كتابات تذكر ما للتّمر من فوائد . وقد ذكر التّمر في التّوراة والتلمود والقرآن ، واستخدم عيسى عليه السلام أغصانها كرمز للسّلام . وتمرّ ثمرة النّخيل بخمسة أطوار ويحتاج تكونها إلى ( 6 ) أشهر تقريبا . وطورها الأول يسمى « الحبابوك أو السّدي » الذي يتشكل فور إلقاح الزّهرة حيث تكون كروية الشّكل ، مرّة الطعم ، والثاني : « البلح » حيث تأخذ بالنّمو والاستطالة مخضرة اللّون ذات طعم عفصي . والثالث : « البسر أو الخلال » حيث تبدو صفراء محمرّة حلوة الطعم مشوبة بطعم عفصي ، والرابع : « الرّطب » عندما يصبح نصفها السّائب لحمي القوام عسلية اللون مطاوعة لينة حلوة سكرية الطعم ، وأخيرا : تصبح الثّمرة تمرة فيعتم لونها وتتجعد قشرتها ، وكلمة ( تمر ) هي العامة غير أنهم يسمّونها ( بلحا ) . والعجوة ما هي إلّا نوع من التّمر . وقد جاء نبيّ الإسلام محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ليؤكّد أهمّية هذه الثّمرة حيث خاطب عائشة رضي اللّه عنها : « يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله » . [ صحيح مسلم ] . وقد يتساءل الكثيرون كيف استطاع المسلمون الأوائل فتح ربع المسكون من الأرض في ثلث قرن وإدارة التموين في جيوشهم لا تقدم لهم في غالب الأحيان سوى جراب من التمر وقليل من الماء ، فهل يستطيع الإنسان أن يعيش شهورا على الماء والتمر ؟ إنّ للتّمر قيمة خاصّة ومنزلة رفيعة في الإسلام ، وكان يدور في خيالي لما كلّ هذا