فكلّما ركد اللعاب كما ذكرنا من قبل ازدادت ترسّبات اللّويحة السّنية التي تشجع استيطان الجراثيم ، ولقد اتّخذ سيدنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم عادة إزالة هذه الالتصاقات من على الأسنان حتى أثناء الليل حيث ورد في الصحيحين : « أنّ النّبيّ كان إذا قام من اللّيل ، يشوص فاه بالسّواك » .
بل كان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل بيته بدأ أيضا بالسّواك ، روى مسلم في صحيحه ، عن شريح قال :
سألت عائشة قلت بأيّ شيء كان يبدأ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل بيته ؟ قالت : « بالسّواك » .
ولقد أمر رسول اللّه باستعمال السواك في حقبة من الزّمن ، لم تكن تعرف فيه المعارف الطّبية ، ولا شكّ إذن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان أوّل من أمر بالعناية بنظافة الفم وحفظ صحّة الأسنان عند المسلمين .
* و « السّواك » ذكر أنّه من شجرة تسمى « أراك » واسمها العلمي هو « السلفادورا برسيكا » وهي تنمو في مناطق عديدة حول مكّة وفي المدينة المنورة وفي اليمن ، وفي إفريقيا . وهي شجرة قصيرة ، لا يزيد قطر جذعها عن قدم ، أطرافها مغزلية ، أوراقها لامعة جذوعها مجعدة ولونها بني فاتح والجزء المستعمل هو لب الجذور ولاستعماله يجفّف ثمّ يحفظ في مكان بعيد عن الرطوبة ، وقبل استعماله يدقّ بواسطة آلة حادّة ثمّ يبدأ في استعماله ، أو إذا كان جافا يغمس في الماء ثمّ تسوّك به الأسنان ويظلّ استعماله هكذا حتى إذا ضعفت وتآكلت يوقف استعماله ثمّ يقطع هذا الجزء ويستعمل جزء آخر وهكذا .
ولقد ثبت بتحليله كيميائيا أنّه يحتوي على الآتي :
1 - مادة ليف قلويدية يمكن أن تكون سلفارورين .
2 - ترايمثيل أمين .
3 - نسبة عالية من الكلوريد والفلوريد والسيليكا .
4 - كبريت .
5 - فيتامين ج .
6 - كمية قليلة من مادة الصابونين والتانين والفلافونيد .
7 - كمية وفيرة من مادة السيتوستيرول .
وبنظرة بسيطة على المكونات الكيميائية للسواك يمكن معرفة الآتي :
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 744
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٧٤٤