تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
وتلتصق بها فإذا ما اتّسخت هذه اللعابية فإنّ الأسنان يعلوها الكلس والأوساخ التي تضم بين جنباتها الجراثيم . . ولقد وجد أنّه حتى بعد تلميح الأسنان تتكوّن هذه الغلالة في أقل من ساعة ، ولا يزداد سمكها عن ميكرون واحد ، وحالما تتكوّن هذه الغلالة تبدأ الجراثيم المتواجدة بالفم كقاطنين طبيعيين ، تبدأ في الالتصاق عليها . فإذا لم يتم إزالة هذه المادة الرّخوة باستمرار لمدة ( 24 ) ساعة فيتضح بمجرد النّظر للأسنان ، تواجد رواسب رخوة عند اتصال اللّثة بأعناق الأسنان ، ولقد أثبت العلماء في تجاربهم على الحيوانات أنّ ترسب هذه المادة الرّخوة لا يتأثر إطلاقا بمرور الطعام في أفواه الحيوانات التي تتغذى بطريقة الأنابيب المعدية ، وبذا ثبت أنّ مضغ الطعام للمواد الليفية لا يمنع تكون هذه الرّواسب الرخوة . ولم يتمكن العلماء حتى الآن من معرفة كيفية التصاق هذه الرواسب الجرثومية على أسطح الأسنان ، ولكنه ثبت أنّ هذه الالتصاقات تزداد داخل أفواه الأشخاص غير القادرين على تنظيف أسنانهم باستمرار ، وسرعان ما تبدأ الجراثيم الفمية بتكوين مستعمراتها الاستيطانية ، وحينئذ يبدأ نهجها الاحتلالي على الأسنان . وتسمى الجراثيم الملتصقة على أسطح الأسنان ( اللويحة السنية ) وقد اعتبرها علماء العصر الحالي والقديم إنّها العامل الأساسي في نخر الأسنان وأمراض اللّثة التي تصيب الأنسجة المحيطة بالأسنان . ولقد أثبتت البحوث الحديثة أنّ الجراثيم المستوطنة في اللويحة السّنية تغير شكلها وكميتها على الدّوام ، وكذلك طرق التصاقها بأسطح الأسنان وبذلك يزداد عتوها ويتمركز تأثيرها على كلّ الأنسجة الرخوة ( اللثة ) والصلبة ( الأسنان ) . وقد يقل معدل تكوين هذه الالتصاقات بتأثير وقوام المواد الغذائية المتناولة ، وكذلك التركيب الكيميائي والفيزيائي للعاب الإنسان ، ولقد تمكّن العلماء من معرفة السبب في ذلك عندما طلبوا من بعض المرضى بأمراض اللّثة الامتناع عن استعمال الفرشاة لمدة ( 3 ) أسابيع ، وهكذا وصلوا للاستنتاج أنّ السبب المباشر لالتهابات اللّثة ونخر الأسنان هي اللويحة الجرثومية ، حيث ثبتت العلاقة بين تواجد الجراثيم وأمراض الفم والأسنان . أمّا من حيث علاقة المواد الغذائية وتكون اللويحة الجرثومية ، فلقد أثبتت الأبحاث أن