المواد السكرية ، تساهم في تكوين هذه الطبقة وذلك لأنّ الجراثيم تتغذّى عليها ، كما إنّها تساعد على سرعة وقوّة التصاق الجراثيم بسطح الأسنان .
وتتحكم الظروف المحيطة باللويحة السّنّية وما تحتويه من جراثيم في قوة تأثير هذه الترسبات على الأنسجة المجاورة ، فمثلا نسبة الحموضة بتركيز السكر في اللعاب ، وكذلك الأحماض الأمينية والفيتامينات .
كما تقوم المواد السّامة التي تفرزها هذه الجراثيم بتنظيم ديناميكية الأنزيمات المطلوبة في عملية التمثيل والنمو الجرثومي للويحة ، وهنا يجب أن نذكر أنّ هذه المعدلات يعتمد بعضها على البعض حتى إنّه إذا ما أصيب أحدها بالخلل أصيبت باقي المعدلات بالخلل أيضا .
ويراعى أنّه كلّما ازداد سمك اللّويحة السنية ازداد تمثيلها الغذائي ، أي ازدادت مقاومتها عند إزاحتها باستعمال أي آلة لإزالتها كالفرشاة مثلا .
وإذا ما أردنا تطبيق هذه المعلومات لما أوصى به الرسول من وجوب اهتمام الإنسان بنظافة الفم حين قال : « السّواك مطهرة للفم مرضاة للرّب » . [ رواه البخاري تعليقا . وابن حبان وابن خزيمة وإسناده صحيح ] . وفي الصّحيحين أنّ رسول اللّه قال : « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسّواك عند كلّ صلاة » . وفي رواية : « عند كلّ وضوء » .
ليتّضح من ذلك أنّ مستعمل السّواك في أحسن حال ، وذلك من جهة تكرار إزالة اللويحة بتكرار استعمال السّواك في اليوم .
ومما سبق تتّضح النّظرة العلمية المدققة لرسول اللّه فلقد ثبت فعلا تراكم الجراثيم مباشرة بعد الانتهاء من تنظيف الأسنان ، الأمر الّذي جعل الرّسول يوصي بإزالة هذه الترسبات التي لا تزول إلّا بالحك الآلي .
فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمرت بالسّواك حتّى خشيت أن أدرد - أي : يذهب أسناني ، من الدرد وهو سقوط الأسنان - » . [ البزار عن أنس . صحيح ] .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمرت بالسّواك حتّى خشيت أن يكتب عليّ » . [ أحمد عن واثلة . حسن ] .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمرت بالسّواك حتّى خفت على أسناني » . [ الطبراني عن ابن عباس . صحيح ] .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 743
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٧٤٣