تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠

العطاس والتّثاؤب

عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه يحبّ العطاس ويكره التّثاؤب ، فإذا عطس أحدكم وحمد اللّه كان حقّا على كلّ مسلم سمعه أن يقول له : يرحمك اللّه ، وأمّا التّثاؤب فإنّما هو من الشّيطان ، فإذا تثاءب أحدكم فليردّه ما استطاع فإنّ أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشّيطان » . [ رواه البخاري ] . قال ابن حجر رحمه اللّه : قال الخطابيّ : معنى المحبّة والكراهة فيهما منصرف إلى سببهما ، وذلك أن العطاس يكون من خفّة البدن وانفتاح المسامّ وعدم الغاية في الشبع ، وهو بخلاف التثاؤب فإنّه يكون من علّة امتلاء البدن وثقله ممّا يكون ناشئا عن كثرة الأكل والتخليط فيه ، والأول يستدعي النّشاط للعبادة ، والثّاني على عكسه ا . ه وبيّن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كيف يشمّت العاطس في الحديث الشّريف الذي رواه أبو هريرة رضي اللّه عنه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا عطس أحدكم فليقل الحمد للّه ، وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك اللّه فإذا قال له يرحمك اللّه فليقل يهديكم للّه ويصلح بالكم » . [ البخاري ] . والأطباء في العصر الحاضر يقولون : التثاؤب دليل على حاجة الدماغ والجسم إلى الأوكسجين والغذاء ، وعلى تقصير جهاز التنفس في تقديم ما يحتاجه الدّماغ والجسم من الأوكسجين ، وهذا ما يحدث عند النعاس والإغماء وقبيل الوفاة . والتثاؤب : هو شهيق عميق يجري عن طريق الفم ، وليس الفم بالطريق الطبيعي للشهيق لأنه ليس مجهزا بجهاز لتصفية الهواء كما هو في الأنف ، فإذا بقي الفم مفتوحا أثناء التثاؤب تسرّب مع هواء الشّهيق إلى داخل الجسم مختلف أنواع الجراثيم والغبار والهباء والهوام ، لذلك جاء الهدي النبوي الكريم بردّ التّثاؤب على قدر الاستطاعة ، أو سدّ الفم براحة اليد اليمنى أو بظهر اليسرى . والعطاس هو عكس التثاؤب ، فهو قوي ومفاجئ يخرج معه الهواء بقوة من الرئتين عن طريقي الأنف والفم ، فيجرف معه ما في طريقه من الغبار والهباء والهوام والجراثيم التي تسربت إلى جهاز التنفس لذلك كان من الطبيعي أن يكون العطاس من الرّحمن لأنّ فيه فائدة للجسم ، وأن يكون التثاؤب من الشيطان لأنّ فيه ضررا للجسم ، وحقّ على المرء أن يحمد اللّه سبحانه وتعالى على العطاس ، وأن يستعيذ به من الشّيطان الرّجيم في حالة التثاؤب . [ الحقائق الطبية في الإسلام ] .