التّكميد
* عن عائشة أنّها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مكان الكيّ التّكميد ، ومكان العلاق السّعوط ، ومكان النّفخ اللّدود » . [ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلّا أن في سنده إبراهيم النخعي وهو لم يسمع من عائشة إلّا أنّ عدم سماعه لا يضرّ لأنّ مراسيله صحيحة عند أهل الحديث ] .
* عن ابن مسعود قال : جاء نفر إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا يا رسول اللّه إنّ صاحبا لنا اشتكى أفنكويه ؟ فسكت ساعة ثمّ قال : « إن شئتم فاكووه وإن شئتم فارضفوه » .
[ رواه أحمد ، وقال الهيثمي رجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . إلا أن البخاري نقل في كتاب ( الكنى ) ما يفيد سماعه عن أبيه ] .
قال ابن الأثير : أي كمده بالرّضف وهي الحجارة المحمّاة على النّار وواحدتها رضفة .
لقد أكثر العرب في جاهليتهم من استعمال الكيّ ولا سيما في معالجة الآلام ، وجاء الإسلام فنهاهم عن الكيّ دون وجود استطباب صحيح من ذوي الخبرة وأهل الفنّ . وأشار عليه الصلاة والسلام إلى أنّ البديل هو واسطة علاجية فيزيائية مسكّنة للألم ، لها فوائدها الجمة وهي التكميد .
وتكميد العضو : تسخينه بخرق ونحوها وكذا الكماد بالكسر ، فإذا أطلق الكماد فالمراد به الحار . ولا يزال الطبّ الشّعبي حتى زماننا هذا يعالج مغص البطن وبعض الآلام لا سيما من منشأ برديّ ، وذلك بتكميدها بخرقة ( بشكير ) مسخن أو بحجرة أو فخارة مسخنة بعد لفها بخرقة لتحاشي حدوث حرق جلدي .
والطبّ الحديث يستعمل التكميد لمكافحة الألم ويستعمل لذلك القماش المبلول بالماء الحارّ في حرارة محتملة وقد يضاف إليه بعض الأدوية .
وتحضّر الكمادات الحارّة بغطس منشفة أو قطعة من الشّاش الطّري ، مطوية عدّة طيات ، في الماء الحارّ ، ثمّ يلف بها العضو المراد تكميده من صدر أو بطن أو أحد الأطراف ، وقد يوضع فوقها قطعة من المشمع الكتيم أو المطاط أو النّايلون ويلف فوقها رباط لحفظها .
وتفيد الكمادات الحارّة في معالجة احتقانات الرئة وذات القصبات ، وآلام البطن