ويعجبني ما قاله النوويّ في شأن الطّب والأدوية التي يستعملها الأطباء ، قال رحمه اللّه في شرح مسلم : « إنّ علم الطبّ من أكثر العلوم احتياجا إلى التفصيل ، حتى إن المريض يكون الشيء دواءه في ساعة ثمّ يصير داء له في السّاعة التي تليها بعارض يعرض ، من غضب يحمي مزاجه فيغيّر علاجه ، أو هواء يتغير ، أو غير ذلك مما لا تحصى كثرته ، فإذا وجد الشّفاء بشيء في حالة بالشّخص لم يلزم منه الشّفاء به في سائر الأحوال وجميع الأشخاص والأطباء مجمعون على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السّن والزّمان والعادة والغذاء والتّدبير المألوف وقوة الطباع » .
نسأل اللّه الهداية والتوفيق . واللّه تعالى أعلم .
* * *
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 729
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٧٢٩