هذا الزيت الذي أوصانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بتناوله ، حيث قال : « كلوا الزّيت وادّهنوا به ، فإنّه من شجرة مباركة » . [ أحمد والترمذي ، صحيح ] . وهي الشّجرة التي ذكرها اللّه تعالى في قرآنه ، حيث يقول :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
. [ النور : من الآية 35 ] .
ويوصي خبراء التّغذية وأطباء القلب في العالم بتناول وجبتين من السّمك في الأسبوع على الأقل ، والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قد لفت النّظر إلى نعمة السّمك ، فقال : « أوّل طعام أهل الجنّة زيت كبد الحوت » . [ رواه مسلم ] . والسمك والحوت سيان . .
فزيت السّمك الذي ينصح به الأطباء كعلاج لارتفاع الغليسريدات الثلاثية
Triglyceries
( وهي إحدى دهون الدّم ) يستخلص من كبد الحوت نفسه ! وتناول السمك لا يفيد في الوقاية من مرض شرايين القلب وارتفاع دهون الدّم فحسب ، بل إنّ له فوائد أخرى في علاج صداع الشقيقة ومرض المفاصل نظير الرئوي وغيرها كثير .
الرّياضة البدنية :
أكدت مقالة نشرت في مجلة
B . M . T
الشهيرة أنّه للوقاية من مرض شرايين القلب والجلطة القلبية يجب على الإنسان أن يمارس نوعا من أنواع الرياضة البدنية كالمشي السّريع ، أو الجري ، أو السباحة لمدة ( 20 ) دقيقة مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل .
ولهؤلاء نقول : لم يحثّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المشي إلى المساجد مرّتين أو ثلاثا في الأسبوع ، بل خمس مرّات في اليوم الواحد ، وقد يكون المسجد على بعد عشر دقائق أو يزيد .
أليس في هذا رياضة للبدن ووقاية للقلب ؟ ! روى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن رسول اللّه قال : « إنّ أعظم النّاس أجرا في الصّلاة أبعدهم إليها ممشى فأبعدهم ، والّذي ينتظر الصّلاة حتّى يصلّيها مع الإمام أعظم أجرا من الّذي يصلّيها ثمّ ينام » وفي رواية :
« حتّى يصلّيها مع الإمام في جماعة » .
ويؤكد الأطباء على ضرورة أن يكون المشي سريعا وقويا لا متواصلا ومتهاديا . أليست هذه هي مشية المسلم الحقيقي الذي يقتدي برسول اللّه في كلّ أعماله ؟
يقول ابن القيم رحمه اللّه تعالى : « كان رسول اللّه عليه السلام إذا مشى تكفّأ تكفّؤا ، وكان أسرع النّاس مشيا » . روى مسلم عن أنس رضي اللّه عنه قال : « كان صلّى اللّه عليه وسلّم أزهر اللّون ، كأنّ عرقه اللّؤلؤ ، إذا مشى تكفّأ » . صلّى اللّه عليه وسلّم .