تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣

تعاليم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم تقي من جلطة القلب ؟

* تجنّب ارتفاع كولسترول الدّم والبدانة : ينجم ارتفاع الكولسترول غالبا عند الإفراط في تناول الدّهون الحيوانية ، من لحوم وقشدة وزبدة وجبنة وسمن وغيرها ، وقد يكون هناك استعداد عائلي لهذا الارتفاع . وليس هناك أدنى شكّ في أنّه كلّما ارتفع كولسترول الدّم زاد احتمال الإصابة بمرض شرايين القلب . أمّا البدانة فتؤهل لحدوث مرض « السكر ، وارتفاع ضغط الدّم » كما أنّها تؤهل لحدوث مرض شرايين القلب ، وخصوصا عند الرّجال في أواسط العمر ، ونحن نعلم جيدا أن البدانة تنجم غالبا عند الإفراط في الطعام وقلّة الحركة ، ويوصي خبراء التّغذية الآن بتناول غذاء فقير بالدّهون المشبعة والكولسترول ، وبالمحافظة على الوزن المثالي للجسم . فكيف تستطيع ذلك ؟ لقد حث رسول اللّه على الاعتدال في الطعام ، وتجنب التخمة ، فقد روى الترمذي بسند حسن عن ابن عمر قال : تجشّأ رجل عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « كفّ عنّا جشاءك فإنّ أكثرهم شبعا في الدّنيا أطولهم جوعا يوم القيامة » . وروي عن عائشة رضي اللّه عنها أنّها قالت : « أوّل بلاء حدث في هذه الأمّة بعد نبيّها الشّبع ، فإنّ القوم لمّا شبعت بطونهم سمنت أبدانهم ، وضعفت قلوبهم ، وجمحت شهواتهم » . [ رواه البخاري في كتاب الضعفاء ، وابن أبي الدنيا ] . وإذا كنّا بحق نريد اجتناب السّمنة وما فيها من مشاكل على القلب والرّئتين والمرارة ومرض السّكر ، فما علينا إلا أن نتذكر ، ونطبق قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند كلّ طعام : « ما ملأ ابن آدم وعاء شرّا من بطن ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه » . [ صحيح ، رواه أحمد ، والترمذي ] . ولقد جمع اللّه تعالى علم الصّحّة والغذاء في آية من ثلاثة كلمات ، قال تعالى :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
[ الأعراف : 31 ] . * تناول زيت الزيتون : توصي المنظمات الصّحيّة الأمريكية بأكل زيت الزيتون ، فقد أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة فائدة زيت الزيتون في خفض كولسترول الدّم ، كما أن الدراسات قد أظهرت أن بلدان حوض البحر المتوسط هي من أقل البلدان إصابة بمرض شرايين القلب بسبب كثرة تناول سكانها من زيت الزيتون .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 723 | يوسف الحاج أحمد