تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
وأرشد صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا إلى مبدأ هامّ في أمره بالتّنفس عند الشّرب ، فمن المعلوم أن شارب الماء دفعة واحدة يضطر إلى كتم نفسه حتى ينتهي من شرابه ، وذلك لأنّ طريق الماء والطعام وطريق الهواء يتقاطعان عند البلعوم فلا يستطيعان أن يمرا معا ، ولا بدّ من وقوف أحدهما حتّى يمرّ الآخر . وعندما يكتم المرء نفسه مدّة طويلة ينحبس الهواء في الرئتين فيأخذ بالضغط على جدران « الأسناخ الرئوية » فتتوسع وتفقد مرونتها بالتدريج ، ولا يظهر ضرر ذلك في مدّة قصيرة ، ولكن إذا اتخذ المرء ذلك عادة له وصار يعبّ الماء عبّا كالبعير تظهر عليه أعراض انتفاخ الرّئة فيضيق نفسه عند أقلّ جهد ، وتزرّق شفتاه وأظافره ، ثمّ تضغط الرئتان على القلب فيصاب بالقصور ، وينعكس ذلك على الكبد فيتضخّم ، ثمّ يحدث الاستسقاء والوذمات في جميع أنحاء الجسم ، وهكذا فإنّ انتفاخ الرّئتين مرض خطير حتى أن الأطباء يعدونه أخطر من سرطان الرّئة ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يريد لأفراد أمّته كلّ هذا العناء والعذاب ، لذلك نصحهم أن يمصّوا الماء مصّا ، وأن يشربوه على ثلاث دفعات فهو أروى وأمرأ وأبرأ . [ الحقائق الطبية في الإسلام ، باختصار ] . * * *