وأخيرا ازداد الاهتمام باستخدام سمّ النّحل في علاج مرض تصلّب الأعصاب في الولايات المتحدة الأمريكية سنويا وملايين أخر في بقية أرجاء العالم ، ونظرا لانعدام وجود علاج شاف لهذا المرض ، يحاول العديد من المرضى اللجوء إلى وسائل علاجية أخرى تساعدهم في السيطرة على أعراض المرض المتنوّعة ، مثل الإرهاق والوهن واضطراب البصر وفقدان الاتزان والقدرة على تناسق حركات العضلات ، هذا بالإضافة إلى صعوبة المشي والحركات وتردّي القدرة على النطق السليم والتعرّض للشّلل الرعاش ، مع احتمال الإصابة بالشلل الجزئي أو الكلّي في الحالات السّيئة للغاية .
وعلى الرغم من عدم وجود معطيات أو أدلّة طبيّة تؤكّد سلامة وفاعلية سمّ النّحل في علاج أعراض مرض تصلب الجهاز العصبي ، قامت الجمعية الأمريكية لمرض التصلب العصبي بتمويل دراسة مهمة لجمع سمّ النّحل في قوارير ، ومن ثمّ حقنه تحت جلد المرضى المشاركين في الدراسة ، مع الأخذ في الاعتبار احتمالات إصابة بعض المرضى بردود فعل خطيرة نتيجة حساسية أجسادهم لسمّ النّحل لذا يخضع كلّ مشارك في هذه الدراسة إلى فحص مناعي للتأكّد من حساسيته تجاه سمّ النّحل ، فإذا أظهرت النتائج أنّه معرّض لردود فعل سلبية إذا ما حقن السّم تحت جلده ، يرفض القائمون على هذه الدراسة مشاركته ، ويبدو من النتائج الأولية للدارسة أن عددا لا يستهان به من المشاركين شعروا بمزيد من الاتزان وانخفضت نسبة الوهن والرعاش عندهم .
إلّا أن رئيس الجمعية الأمريكية لمرضى التّصلب العصبي حذّر من خطورة حساسية الجسم عند بعض المرضى تجاه سمّ النّحل ، وأشار إلى عدم توصية الجمعية باستخدامه كعلاج لهذا المرض أو غيره من الأمراض والاعتلالات الصحية .
كما أكّد أن دعم الجمعية المادّي لهذه الدراسة هو لمجرد الاطلاع على ماهية الفوائد الممكنة فيما يختص بالجهاز العصبي ، فإذا كانت النتائج إيجابية ستقوم الجمعية بدعم المزيد من الدراسات والأبحاث ، وستشجّع على تطبيق هذه الوسيلة العلاجية ، أما إذا جاءت النتائج سلبية فإن الجمعية تكون قد كشفت بذلك زيف الادعاءات الرائجة بالنسبة إلى سمّ النّحل . واللّه تعالى أعلم .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 718
مساهمون: يوسف الحاج أحمد
ص٧١٨