ثانيا - بعوض « الكيولكس » (
Culex
) الذي ينقل طفيل « الفلاريا » وفيروس الحمى الدماغية ، وتقف الحشرة موازية للسطح ، ويلتصق البيض في مجموعات كل منها قد يزيد عن ( 100 ) بيضة ، وتميل اليرقات بزاوية على سطح الماء ، وتتم دورة الحياة في ( 10 - 14 ) يوما .
ثالثا - بعوض « الإيديز » (
Aedes
) ينقل فيروسات الحمى الصفراء وحمى « أبو الركب » والحمى الدماغية ، وتقف الحشرة موازية للسطح ، وتميل اليرقات بزاوية على سطح الماء ، مثل « الكيولكس » لكنه يتميز عنه بخصائص ، منها : أنّ الحشرة عليها قشور فضية ، ويستطيع البيض الصمود لفترات طويلة من الجفاف ، وقد تتم دورة الحياة في عشرة أيام فقط ، وقد تطول إلى عدّة أشهر إذا لم يتوفر ماء .
وتوفر الماء ضروري لفقس البيض وحياة اليرقات والعذارى ، والبرك والمستنقعات والمزارع المفتوحة من أنسب مواضع التكاثر ، ويمكن لبعض الأنواع استخدام المياه المالحة أو الماء الجاري ، ويكفي في بعضها القليل ، مثل بقايا مياه المطر المتجمعة في ثقوب الأشجار ، بل ربما رحيق زهرة إذا تعذر البديل ، ويتكاثر البعوض عادة بالقرب من مصادر الماء ، ولكن بعض الأنواع تنتقل لمسافات بعيدة عن مكان التوالد ، ولذا لا تنجح كثيرا الوسائل الفردية للتخلص من البعوض ويحتاج الأمر لجهود قومية لتخفيض نسبة التكاثر ، ويتفق التوزيع الجغرافي لأكثر المناطق إصابة بالأمراض التي يسببها البعوض مع التوزيع الجغرافي للمناطق الحارة ، وفي فصل الشتاء قد تكون البعوضة كامنة في بعض الأنواع في انتظار فصل الربيع أو قد تكون في طور البيضة في انتظار توفر الماء .
وبانتهاء مواسم تكاثر البعوض تقل نسبة الأمراض وتتلاشى نوبات الوباء ، ومن وسائل الحماية الشخصية عند تفشي المرض استخدام المواد الصناعية الطاردة أو الطبيعية ، كمستخلصات نبات « النيم » لما فيها من مواد مؤثرة ك « السالانين » (
Salannin
) أو استخدام الشبكات الواقية ( الناموسيات ) وللحدّ من تكرر النوبات في المناطق المعرضة ينبغي اتخاذ احتياطات وقائية عديدة ، منها : ردم البرك والمستنقعات ، أو تربية الأسماك التي تتغذى على أطوار البعوض في الماء ، مثل أسماك « الجامبوزيا »
Gambosia
و « جابي »
Guppy
.