تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١

كائنات ضئيلة تتحدّى البشر

قد تسبّب لسعة البعوضة حكّة موضعية ، نتيجة لاستدعاء الجسم لآليات التخلص من المواد التي تفرزها البعوضة أثناء الوخز ، لكن خطرها الحقيقي يتمثل في نقل الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض ، فمن الممكن أن تنقل فيروسات قد تغزو الجهاز العصبي للإنسان ، وتسبب الالتهاب السحائي
Meningitis
أو المخي
Encephalitis
أو المخي الشوكي
Encephalo myelitis
والعائل الوسيط عادة يكون حيوانا أو طائرا قد تغذت البعوضة من دمائه الملوثة قبل مهاجمة الضحية الجديدة ، والحمى المخية مرض خطير ومن علاماته تصلب الرقبة وصعوبة تمايلها للخلف ، وظهور تشنجات وعدّة أعراض عصبية أخرى ، وتصل نسبة الوفيات إلى حوالي ( 70 % ) وفي الحمى الصفراء يحطم الفيروس الخلايا الكبدية ، ويؤدي إلى صفراء تصاحب الحمى ، ومن هنا كان الاسم . وحمى الوادي المتصدع ينقلها البعوض ، ويسببها فيروس يصيب المواشي وقد يؤدي إلى نفوقها ، ومن الممكن أن يصيب الإنسان ، وتبدأ الأعراض بحمى وحساسية من الضوء وآلام عضلية ووهن شديد وربما نزيف ، وقد يؤدي إلى العمى إذا كتبت النجاة للمريض ، والحمى المخية من مضاعفات المرض ، ويمكن أن ينتقل للإنسان عن طريق التعامل مع اللحوم المصابة والمواد الإخراجية للحيوان المريض ، وقد سجلت الحالات الأولى في « كينيا » في منطقة الوادي المتصدع ، ومن هنا كان الاسم ، ولكن الحالات المرضية سجلت أيضا في شرق وجنوب إفريقيا وأخيرا عام ( 2000 م ) في بلدان آسيوية ، كاليمن والمملكة العربية السعودية ، ومع ذلك بقي الاسم ( مصطلح ) علما على المرض . ومرض « أبو الركب » سببه فيروس ، ومن أعراضه حمى وطفح جلدي وألم شديد في المفاصل ، ولذا يسمى حمى « تكسير العظام »
Break - bone fever
، ويتسبب في دخول حوالي ( 5 ، 0 ) مليون سنويا إلى المستشفيات ووقوع آلاف الوفيات ، وقد ظهر شكلا للمرض أكثر عنفا بعد الحرب العالمية الثانية في جنوب شرق آسيا سمي « حمى الركب النازفة » أصاب الأطفال ، وأدى إلى وفيات عديدة ، ويتميز بنزيف حاد من الفم والأنف وظمأ شديد وصعوبة في