يفوق البعوضة ضآلة واعتبارها نهاية في القلة والضعف ، وغرض الإعلام حماية القرآن من التكذيب لأنه في مدى علمهم ليس شيء . . أصغر من البعوضة ، ولكن : المعنى الذي ضربت فيه مثلا هو القلة والحقارة . . ولا يقال كيف يضرب المثل بما دون البعوضة وهي النهاية في الصغر ؟ لأنّ التعقيب على الآية :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
وهذا يجعلهم يتفكرون فيها ، فإن علموا ما اشتملت عليه على وجه التفصيل ازداد بذلك علمهم وإيمانهم وإلّا علموا أنها حق وما اشتملت عليه حق وإن خفي عليهم وجه الحق فيها لعلمهم بأن اللّه لم يضربها عبثا بل لحكمة بالغة ، وخبر الغزاة المتدرجين في الصغر دون البعوضة لا يسوغ إنكاره لأنه ليس عبثا بل هو مشتمل على أسرار .
الشواهد العلمية ما هي البعوضة
mosquito
في الاصطلاح العلمي ؟
حشرة ضئيلة من ثنائيات الأجنحة (
Diptera
) لا يتغذى ذكرها إلا على رحيق الأزهار فحسب ، ولا يتغذى على الدماء ، وليس له أي دور في اللسعات المعهودة ، ولكن الأنثى فمها مصمم على ثقب جلد الإنسان والحيوانات ذات الدماء الحارة لتتغذى عليها كذلك باعتبارها مصدرا غنيّا بالبروتين اللازم لإنتاج البيض ، وتفرز الأنثى على الجرح سوائل من غدتها اللعابية تؤدي إلى الاحتقان ، وتمنع تجلط الدم فتجعله ينساب بسهولة إلى فمها ، وإذا كانت حاملة لكائنات دقيقة تسبب الأمراض ، انتقلت إليها من لسعة سابقة لإنسان أو حيوان مصاب فمن الممكن أن تنقلها مع سوائل الغدة اللعابية ، وتنشر الأمراض في محيط واسع ، ولذا ليست خطورتها في مجرد طنينها المزعج أو لسعاتها التي قد تكون مؤلمة ومسببة للحكة والاحتقان وإنما فيما تنقل من كائنات تسبب الأمراض الوبائية الخطيرة أو الفتاكة ، والتي منها طفيل « الملاريا » (
Plasmodium
) وطفيل « الفلاريا » الذي يسبب « داء الفيل » (
Elephantiasis
) والفيروسات المسئولة عن مرض الحمى الصفراء (
Yellow fever
) والحمى المخية (
Encephalitis
) ومرض أبو الركب أو حمى « الدنج » (
Dengue - fever
) والحمى النازفة (
Hemorrhagic fever
) وحمى الوادي المتصدع (
Rift Valley fever
) ويمتد خطرها إلى عديد من الطيور والثدييات كذلك ، ومن تلك الأمراض مرض دودة القلب (
Heart worm disease
) الذي يصيب الكلاب خاصة ، ونادرا ما يصيب الإنسان ، وهو ناتج