تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
ويستخدم البعوض قرونه كأدوات للاستشعار ، ومن الجائز أن تكون كذلك أعضاء للذوق والشم واستشعار الحركة ، والشعيرات الأكثر كثافة التي تغطي قرني الاستشعار عند الذكر تزيد من كفاءته وقدرته على تمييز أنثى نوعه ، وقد تجمع من الأدلة ما يكفي للقناعة بأن قرون الاستشعار عند البعوض في غاية الحساسية والكفاءة كأدوات استقبال صوتي تماثل الآذان ، خاصة مع اكتشاف انتفاخات عصبية في قواعد الشعيرات تجعلها تستجيب وتتحرك تجاه أصوات ترددها يماثل تردد طنين أجنحة الأنثى من نفس النوع ، وعلى سبيل المثال تميز الذبذبة ( 384 ) هرتز ( دورة / ثانية ) بعوض الحمى الصفراء ، وتكون على أشدها عندما يكون قرن الاستشعار موجها نحو مصدر الصّوت ، وبهذا يمكن للحشرة بكلّ بساطة ودقّة تحديد اتجاه الصّوت أو الحركة الخفيفة خاصة مع وجود قرنين . ويختلف معدل خفقات الأجنحة في الحشرات المختلفة ، فيتدنى ليبلغ ( 8 ) خفقات في الثانية في بعض الفراشات ، ويرتفع إلى ما يزيد عن ( 1000 ) خفقة في الثانية في بعض الحشرات ، والبعوض من الحشرات السريعة الخفقان ، حيث يبلغ حوالي ( 600 ) خفقة في الثانية ، وخفقات أجنحة إناث البعوض هي التي تحدث الطنين المعهود ، وقد أثبتت الأبحاث أنه يختلف من نوع لآخر فتستطيع الذكور بسهولة تمييز الإناث من نوعها ، وبذلك تتواصل الأجيال في النوع ذاته ، ومعدل اهتزاز الجناح في الأنثى يقل قليلا عن الذّكر ، وإذا أمكن تمييز هذه الذبذبات في منطقة ما يمكن معرفة الأنواع المتواجدة ، بل من الممكن كذلك اجتذاب الذكور للمصائد والتّخلص منها عن طريق إحداث همهمات صناعية تماثل ذبذبات أجنحة الإناث من نفس النوع المتواجد ، ومحاكاة الطبيعة كتقنية للتخلص من البعوض يمكن توجيهها كذلك لاجتذاب الإناث عن طريق أجهزة خاصة ( مغناطيس البعوض ) تطلق حرارة ومواد تماثل ما تطلقه الأجسام والتي منها ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء في هواء الزفير وحمض العرق
Lactic acid
وقد تستخدم المصابيح ليلا ، وإذا نجحت تلك المحاولات في مناطق انتشار السكان ستكون كذلك أسلّم كثيرا من المبيدات الحشرية ، كمادة « د . د . ت »
DDT
خاصة أنها تقتل الطيور والحشرات المفيدة ، وتخرق التوازن البيئي ، ومع الوقت تتولد ضدها مناعة عند البعوض ، فتصبح أقل قيمة في مقاومته .
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة — صفحة 690 | يوسف الحاج أحمد