التحدث بنعمة اللّه
التحدث من الحديث ، والحديث تدل مادته على وجود أمر بعد أن لم يكن ، والحديث بمعنى الكلام من هذا الباب ، لأنه كلام يحدث منه الشيء بعد الشيء . وحداثة السن كناية عن الشباب وأول العمر . هكذا تقول اللغة ، وفي تاج العروس أنه جاء في حديث الحسن : « حادثوا هذه القلوب بذكر اللّه تعالى ، فإنها سريعة الدثور ، أي اجلوها بالمواعظ ، واغسلوا الدرن عنها ، وشوقوها حتى تلقي عنها الصدأ الذي تراكم عليها ، وتعاهدوها بذلك .
والتحدث بنعمة اللّه تبارك وتعالى خلق من أخلاق القرآن الكريم ، وفضيلة من فضائل الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم .
وقد جاء ذكر التحدث بنعمة اللّه عز شأنه ذكرا صريحا في قول اللّه سبحانه مخاطبا سيدنا وقائدنا ورائدنا رسول اللّه صلوات اللّه وسلامه عليه ، وذلك قوله في سورة الضحى :
« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »
« 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الضحى ، الآية 11 .