تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم ، وان لم أعمل بمثل أعمالهم . رواه البخاري . وهناك رواية أخرى رواها البخاري أيضا عن أنس قال : بينما أنا والنبي صلّى اللّه عليه وسلّم خارجان من المسجد ، فلقينا رجل عند سدة المسجد ، فقال : يا رسول اللّه متى الساعة ؟ ( أي متى تقوم القيامة ) . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما أعددت لها ؟ فكأن الرجل استكان . ثم قال : يا رسول اللّه ، ما أعددت لها كبير صيام ولا صلاة ولا صدقة ، ولكن أحب اللّه ورسوله . قال النبي : أنت مع من أحببت . ويروي الترمذي قول سيد الخلق صلوات اللّه وسلامه عليه : كن في الدنيا كأنك غريب ، أو عابر سبيل ، وعد نفسك من أهل القبور . وهذه الحال تجعل صاحبها يحسن الاعداد والاستعداد ، كما جاء في الأثر الاسلامي القائل : « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » . وقد أشار عمر رضوان اللّه عليه إلى فضيلة الاعداد والاستعداد حين قال : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ، وتهيأوا للعرض الأكبر ، يومئذ تعرضون على ربكم لا تخفى منكم خافية . نسأل اللّه عز وجل أن يهبنا نعمة الاعداد لما عنده ، والاستعداد ليوم لقائه ، انه بالمؤمنين رؤوف رحيم .