خصومهم ما قام الاسلام ، انما هي الحفنة المؤمنة ، استعدت بقدر ما استطاعت ، ثم خاضت المعركة فكان فيها الفرقان » .
وقد جاء ذكر الاعداد في موطن آخر من القرآن الكريم ، حيث يقول اللّه تبارك وتعالى في سورة التوبة :
« وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ »
« 1 » .
قال بعض أهل التأويل ، اعداد العدة هنا يراد به متابعة الأنبياء .
وفي لطائف الإشارات : لو صدقوا في الطاعة لاستجابوا ببذل الوسع والطاقة ولكن سقمت ارادتهم ، فحصلت دون الخروج بلادتهم ، وكذلك قيل : « لو صح منك الهوى أرشدت للحيل » .
وينبغي أن نلاحظ أن معنى الاعداد والاستعداد قد يظهر لنا من معنى الاستباق إلى الخير والبر ، كما في قول اللّه تعالى في سورة المائدة :
« فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً »
« 2 » .
وكذلك يظهر في معنى التزود من الصالحات ، حيث يقول الحق جل جلاله في سورة البقرة :
« وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية 46 .
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 48 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية 197 .