تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
أسلمت وجهي لمن أسلمت * له الأرض تحمل صخرا ثقالا
وأسلمت وجهي لمن أسلمت * له المزن تحمل عذبا زلالا
والاسلام في الشرع على ضربين : أحدهما دون الايمان ، وهو الاعتراف باللسان وبه يحقن دم الانسان ، حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل . وهو المقصود بقوله تعالى :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا »
« 1 » . والثاني فوق الايمان ، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب ووفاء بالعمل ، واستسلام لله تعالى في جميع ما قضى وقدّر ، كما ذكر عن إبراهيم عليه السّلام في قول القرآن :
« إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »
« 2 » . والاسلام بمعنى الانقياد لله ، والخضوع المطلق لأوامره ، خلق من أخلاق القرآن ، وفضيلة من فضائل الاسلام ، وتاج الهدى في سنة الرسول عليه الصلاة والسّلام ولذلك يقول اللّه تعالى في سورة البقرة :
« قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية 14 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 131 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 136 .