على ايذائهم وثبت أن من أراد المخالطة مع الخلق فلا بد له من الصبر الكثير ، وان ترك المخالطة فذلك هو الهجر الجميل ، والهجر الجميل هو أن يجانبهم بقلبه وهواه ، ويخالفهم في الافعال والاعمال .
على أن هناك نوعا من الهجرة يحرمه الاسلام ويقاومه ، وهو أن يهجر المسلم أخاه في اللّه لغير ضرورة ، وقد أشار سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى هذا النوع المحرم من الهجرة حين قال : « لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام » .
نسأل اللّه جل جلاله أن يوفقنا إلى ما يرضاه لنا من هجرة حسية وهجرة روحية نعتصم فيها بحبله القوي المتين ، ونتحلى فيها بمكارم الاخلاق ، انه نعم المولى ونعم المجيب .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 159
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص١٥٩