تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

الاتباع

تقول اللغة : تبعه واتبعه : سار وراءه ، سواء أكان السير حسيا أم معنويا ، والاتباع المعنوي هو الاقتداء والامتثال ، وأكثر ما جاء في القرآن الكريم هو من الاتباع المعنوي . ويقال : تبعه أي قفا أثره . والاتباع هو لحاق الثاني بالأول لما له به من التعلق ، فالقوة للأول . والثاني يستمد منه . والاتباع والاقتداء والاحتذاء نظائر . والمعنى الأخلاقي للاتباع هو أن يميز الانسان الخبيث من الطيب . وأن يتبين طريقه على بصيرة ، وأن يعرف من تقدمه على طريق الحق والصدق . فيتخذه قدوة وأسوة ، فيمضي اللاحق على سنن السابق فتوجد عند الانسان روح الاتباع ، وينأى بنفسه عن ضلال الابتداع . والاتباع بهذا المعنى فضيلة من فضائل القرآن الكريم ، وخلق من أخلاق الاسلام العظيم ، وجانب من هدي الرسول عليه الصلاة والتسليم . وخير اتباع ينبغي أن يتجلى به المرء ، ويلتزمه ويحرص عليه هو اتباع هدى اللّه ، والتزام صراطه المستقيم ، لأن ذلك طريق الأمان والاطمئنان ، يقول اللّه تبارك وتعالى في سورة البقرة :