تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقد جاء في كتابي « من أدب النبوة » « 1 » أن هناك طائفة من نوابغ لكلم وردت على ألسنة الصالحين من السلف ، فالفضيل من عياض الزاهد بقول : « المؤمن يستر وينصح ، والفاجر يهتك ويعير » . ويقول : « ما أدرك عندنا من أدرك بكثرة الصلاة والصيام ، وانما أدرك عندنا بسخاء الأنفس ، وسلامة الصدور ، والنصح للأمة » . وقال فرقد السبخي : « قرأت في بعض الكتب : المحب لله عز وجل أمير مؤمر على الامراء ، زمرته أول الزمر يوم القيامة ، ومجلسه أقرب المجالس فيما هناك ، والمحبة منتهى القربة والاجتهاد ، ولن يسأم المحبون من طول اجتهادهم لله عز وجل ، يحبونه ويحبون ذكره ، ويحببونه إلى خلقه ويمشون بين خلقه بالنصائح ويخافون عليهم من اعمالهم يوم تبدو الفضائح ، أولئك أولياء اللّه وأحباؤه وصفوته ، أولئك الذين لا راحة لهم دون لقائه » . وقال الإمام الحسن البصري : « قال بعض أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده ان شئتم لأقسمن لكم بالله أن أحب عباد اللّه إلى اللّه الذين يحببون اللّه إلى عباده ، ويحببون عباد اللّه إلى اللّه ، ويسعون في الأرض بالنصيحة » . اللهم هبنا نعمة النصيحة نسمعها من المخلصين ، ونقولها خالصة للمستجيبين ، فأنت نعم المولى ونعم المعين .
هامش
( 1 ) كتابي « من أدب النبوة » ، صفحة 42 . الطبعة الأولى ، سنة 1970 ، نشر المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية .