رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حديثه الشريف : « الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول اللّه ؟ .
قال : لله ولرسوله ولكتابه ، ولأئمة المسلمين وعامتهم » .
وقد ذكر العلماء أن النصيحة لله هي صحة الاعتقاد في وحدانيته ، واخلاص النية في عبادته .
والنصيحة لكتاب اللّه هي التصديق به والعمل بما فيه .
والنصيحة للرسول هي التصديق بنبوته ورسالته ، والانقياد لما أمر به ونهى عنه .
والنصيحة لعامة المسلمين هي ارشادهم إلى مصالحهم .
وقد روى البخاري ومسلم عن جابر قال : « بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم » .
وكأن فضيلة النصيحة كانت ركنا من أركان المبايعة التي يقوم بها المسلم إذا أعطى الرسول عليه الصلاة والسّلام الميثاق والعهد بأن يسير على صراط اللّه المستقيم .
ونفهم من السنة المطهرة أن النصيحة تصبح واجبة إذا طلبها الأخ من أخيه في اللّه ، ويدل على ذلك قول سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له » .
ولقد عني البصراء من الصوفية بأمر النصيحة وآدابها ، فهذا هو حاتم الأصم الصوفي يقول : « النصيحة للخلق : إذا رأيت انسانا في الحسنة أن تحثه عليها ، وإذا رأيته في معصية أن ترحمه » .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 136
مساهمون: أحمد الشرباصي
ص١٣٦