تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في حديثه الشريف : « الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول اللّه ؟ . قال : لله ولرسوله ولكتابه ، ولأئمة المسلمين وعامتهم » . وقد ذكر العلماء أن النصيحة لله هي صحة الاعتقاد في وحدانيته ، واخلاص النية في عبادته . والنصيحة لكتاب اللّه هي التصديق به والعمل بما فيه . والنصيحة للرسول هي التصديق بنبوته ورسالته ، والانقياد لما أمر به ونهى عنه . والنصيحة لعامة المسلمين هي ارشادهم إلى مصالحهم . وقد روى البخاري ومسلم عن جابر قال : « بايعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم » . وكأن فضيلة النصيحة كانت ركنا من أركان المبايعة التي يقوم بها المسلم إذا أعطى الرسول عليه الصلاة والسّلام الميثاق والعهد بأن يسير على صراط اللّه المستقيم . ونفهم من السنة المطهرة أن النصيحة تصبح واجبة إذا طلبها الأخ من أخيه في اللّه ، ويدل على ذلك قول سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له » . ولقد عني البصراء من الصوفية بأمر النصيحة وآدابها ، فهذا هو حاتم الأصم الصوفي يقول : « النصيحة للخلق : إذا رأيت انسانا في الحسنة أن تحثه عليها ، وإذا رأيته في معصية أن ترحمه » .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 136 | أحمد الشرباصي