« فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 1 » .
والمعنى : من اقتدى برسلي ، واحتذى أدلتي ، فلا يلحقهم خوف من أهوال يوم القيامة ، من العقاب ، ولا هم يحزنون على فوت الثواب .
وقال بعض المفسرين : ان المعنى أن من تبع هداي الذي أشرعه ، وسلك الصراط المستقيم الذي أحدده ، فلا خوف عليهم من وسوسة الشيطان ، ولا مما يعقبها من الشقاء والخسران ، ولا هم يحزنون على فوت مطلوب أو فقد محبوب ، لأن اتباع الهدى يسهل عليهم طريق اكتساب الخيرات ، ويعدهم لسعادة الدنيا والآخرة .
ويقول اللّه تعالى في سورة آل عمران عن المجاهدين المؤمنين :
« فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ »
« 2 » .
أي فزعوا إلى اللّه يطلبون رضوانه فحقق لهم الأمان والاطمئنان ، وعن الإمام الصادق قال : عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله سبحانه :
« حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ »
« 3 » .
فاني سمعت اللّه يقول عقبها : « فانقلبوا بنعمة من اللّه وفضل لم بمسسهم سوء واتبعوا رضوان اللّه واللّه ذو فضل عظيم » .
ويقول اللّه تعالى أيضا في سورة آل عمران على لسان حواريي عيسى عليه السّلام :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 38 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية 174 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية 173 .