تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وهذا هو الشيطان الأثيم يريد ان يظهر بمظهر الناصح فيقول القرآن الكريم في سورة الأعراف :
« وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ . فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ »
« 1 » . هذا هو الشيطان اللعين يخادع فيدعي لآدم وحواء عليهما السّلام أنه ناصح لهما ، وأكد دعواه بأشد المؤكدات وأغلظها ، وحرضهما على الاكل من الشجرة المحرمة ، فما زال يخدعهما بالترغيب في الاكل من تلك الشجرة حتى أسقطهما ، وحطهما مما كانا عليه من سلامة الفطرة ، وطاعة الخالق سبحانه ، بضرورة الباطل وخداعه الكذوب ، حيث نفخ في نار الشهوة الغريزية ، مثيرا لها فوقع آدم وحواء في الخطيئة ، بتأثير الوسوسة والتزيين . ومن هنا ينبغي للانسان أن يحذر المخادعين بالنصائح الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، وقد ينصحون الانسان بالشيء يوهمونه أنه طريقه إلى النجاة والفلاح ، مع أنه طريق الخراب والدمار . وقد نوه القرآن المجيد بشأن النصيحة الخالصة المخلصة حين قال في سورة القصص على لسان من أخلص النصيحة لموسى فقال :
« إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ »
« 2 » . * * * هذا ولفضيلة النصيحة في السنة المطهرة شأن وذكر ، فقد قال سيدنا
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 21 - 22 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية 20 .
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 135 | أحمد الشرباصي