تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ » .
وكلمة « السلام » في القرآن المجيد غير بعيدة في مفهومها وظلالها من معنى « التسليم » لأن السلام أمان وخلاص ، والتسليم انقياد لله يورث الاطمئنان والرضى ، ونستطيع أن نلحظ هذا حين نتدبر قول الله تبارك وتعالى في سورة المائدة :
« قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ، وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » .
وقوله في سورة الأنعام :
« لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » .
وقوله في سورة يونس :
« وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » .
* * * وتقبل السنة المطهرة لتحدثنا عن « فضيلة التسليم » فنجد رسول الله عليه الصلاة والسلام يقول : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به » . والذي جاء به الرسول هو دين الله
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 263 | أحمد الشرباصي