عدم اكتمال الرضى : « وليس في التسليم الا علة واحدة ، وهي أن لا يكون تسليمه صادرا عن محض الرضى والاختيار ، بل يشوبه كره وانقباض ، فيسلّم على نوع اغماض ، فهذه علة التسليم المؤثرة ، فاجتهد في الخلاص منها » .
* * * وفي صدق الاسلام معنى التسليم ، لأن الاسلام انقياد لله ، وخضوع لما وضعه من الشرائع والاحكام ، مع التوجه الكلي إلى الله ، ولعل هذا هو ما عبر عنه القرآن الكريم باسلام الوجه ، وقد وردت في كتاب الله تعالى يظهر فيها هذا المعنى ، كقول الله جل جلاله في سورة البقرة :
« بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » .
وفي سورة آل عمران :
« فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ » .
وفي سورة النساء :
« وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ، وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » .
وفي سورة لقمان :
« وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ