تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الشريف يقول : كل معروف صدقة ، وان من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق » . والحديث الآخر يقول : « المعروف كاسمه ، وأول من يدخل الجنة يوم القيامة المعروف وأهله » . وقال الإمام علي : « لا يزهدنك في المعروف كفر من كفره ، فقد يشكر الشاكر بأضعاف جحود الكافر » . وقال القائل :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين الله والناس
وقال الآخر :
يد المعروف غنم حيث كانت * تحمّلها كفور أو شكور
ففي شكر الشكور لها جزاء * وعند الله ما كفر الكفور
ويقول الماوردي : « ينبغي لمن يقدر على اسداء المعروف أن يعجله حذار فواته ، ويبادر به خيفة عجزه ، وليعلم أنه من فرص زمانه ، وغنائم امكانه ، ولا يهمله ثقة بالقدرة عليه ، فكم من واثق بقدرة فاتت فأعقبت ندما ، ومعوّل على مكنة زالت فأورثت خجلا » ، كما قال الشاعر :
ما زلت أسمع كم من واثق خجل * حتى ابتليت فكنت الواثق الخجلا
ولو فطن لنوائب دهره ، وتحفظ من عواقب أمره ، لكانت مغانمه مذخورة ، ومغارمه مجبورة ، فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من فتح عليه باب من الخير فلينتهزه ، فإنه لا يدري متى يغلق عنه » . وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لكل شيء ثمرة ، وثمرة المعروف السراح » . والسراح هو التعجيل . وقيل لأنو شروان : ما أعظم المصائب عندكم ؟ . فقال : أن تقدر على المعروف فلا تصنعه حتى يفوت ! .