تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ، وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ »
« 1 » . وجعل القرآن الكريم فضيلة الامر بالمعروف من صفات المنصورين المعتزين بعزة الله سبحانه ، فقال في سورة الحج :
« وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
« 2 » . والآمر بالمعروف ، الناطق بالخير ، الموجه إلى البر ، يكون من أهل الثواب الجزيل والاجر العظيم ، ولذلك يقول القرآن في سورة النساء :
« لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً »
« 3 » . ولقد انتهز القرطبي فرصة الحديث عن هذه الآية فتوسع في معنى المعروف وأثره وجمال وقعه ، وأنه لفظ يعم أعمال البر كلها ، والحديث
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآيتان 114 و 115 . ( 2 ) سورة الحج ، الآيتان 40 و 41 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية 114 .