ويقول الحق جل جلاله في سورة الأعراف :
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
« 1 »
والعرف هو المعروف من الاحسان ، والآية تضمنت التوجيه إلى ثلاثة أشياء هي أصول كلية للقواعد الشرعية والآداب النفسية والاحكام العملية ، ومن بينها الامر بالمعروف ، وهو ما تعارفه الناس من الخير .
* * * وفضيلة الامر بالمعروف احدى فضائل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وها هو ذا القرآن يقول في سورة الأعراف عن المؤمنين :
« الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 2 » .
بل أخبرنا القرآن العظيم أن الله عز وجل قد قيد طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام بالمعروف ، وذلك في عقد مبايعته للنساء ، فيقول في سورة الممتحنة :
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية 199 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 157 .