الاسراء ، حيث يقول الحق جل جلاله :
« وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً »
« 1 » .
وجاء في سبب نزول الآية أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما قالت : لما نزلت سورة :
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ »
أقبلت العوراء أم جميل بنت حرب ، ولها ولولة ، وفي يدها فهر ( أي حجر ) وهي تقول :
« مذمّما عصينا ، وأمره أبينا ، ودينه قلينا » « 2 » .
والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد في المسجد ، ومعه أبو بكر رضي الله عنه ، فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول الله ، لقد أقبلت وأنا أخاف أن تراك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انها لن تراني . وقرأ قرآنا فاعتصم به . وقرأ :
« وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً » .
فوقفت على أبي بكر رضي الله عنه ، ولم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا أبا بكر ، أخبرت أن صاحبك هجاني .
فقال : لا وربّ هذا البيت ما هجاك .
فولت وهي تقول : قد علمت قريش أني ابنة سيدها .
وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه لما نزلت :
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ »
جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعه أبو بكر رضي الله عنه ، فقال أبو بكر للنبي : لو تنحيت عنها لئلا تسمعك ما
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 45 .
( 2 ) قلينا : كرهنا وأبغضنا .