الستر
« الستر » كلمة خفيفة على اللسان ، شائعة الاستعمال بين الناس ، ولكن مضمونها الأخلاقي القرآني عميق واسع ، وبعض الناس يظن أن كلمة الستر لفظة عامية مبتذلة ، مع أنها لفظة قرآنية نستطيع أن نلمح منها معاني لها مكانتها .
والمعنى اللغوي لكلمة « الستر » يدل على التغطية والاخفاء ، يقال :
ستره يستره سترا ، أي غطاه ، واستتر أو تستر ، أي تغطي ، وقد تستعمل كلمة « الستر » بمعنى الخوف والحياء ، وجاء في « أساس البلاغة » فلان لا يستتر من الله بستر : لا يتقي الله . وفيه أيضا : « الله ستار العيوب » ، وقد روى النسائي وأبو داود هذا الحديث : « ان الله حيّ ستّير ، يحب الحياء والستر » .
والمعنى الأخلاقي للستر هو أن يكون في الانسان روح الميل إلى اخفاء ما ينبغي اخفاؤه ، وأن يتنزه عن الرغبة في اظهار العورات أو ابداء العيوب أو كشف الحرمات ، وأن يخفي بعض القربات التي تكون أقرب إلى الاخلاص فيها إذا قام بها صاحبها في طي الكتمان بلا تظاهر أو اعلان .
وقد وردت مادة « الستر » في القرآن ثلاث مرات ، الأولى في سورة