القوة
مادة « القوة » تدل على الصلابة والتماسك . يقال : قوي الشخص أو الشيء يقوى ، أي تماسكت أجزاؤه . وتستعمل المادة في الأشياء المادية والمعنوية ، فيقال : قويت أطرافه ، وقوي عقله ، وقويت عزيمته ، وقويت مكانته ومنزلته ، وفي مادة « القوة » أيضا معنى القدرة والاستطاعة في الماديات والمعنويات .
ولقد ذكر القرآن الكريم القوة الحسية في البدن حيث قال في سورة الروم :
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ، يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ »
.
ولكنه ذكر القوة المعنوية في مواطن كثيرة ، وهذه القوة المعنوية فضيلة من الفضائل يعنى بها رجال الاخلاق والأدب ، فالقرآن يستعمل القوة بمعنى صدق العزيمة وصلابة الإرادة ، فيقول في سورة البقرة :
« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
. أي تقبلوه واحرصوا عليه ، واعملوا بجد ونشاط ، ولا تميلوا إلى الضعف والوهن .
ويقول القرآن عن موسى عليه السّلام في سورة الأعراف :
« وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ »
. أي خذها بجد وعزيمة .