تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وهو الذي كان يخشع في صلاته ، ويشعر بجلال من يناجيه ويصلي له . وكان يقول : « ما دخلت في صلاة قط فأهمني فيها الا ما أقول وما يقال لي » . ولقد رأى بعض الناس الربيع بن خيثم يتعب نفسه في العبادة ، فقالوا له ناصحين : لو أرحت نفسك ؟ . فأجاب : « راحتها أريد » ! ! . ولذلك كان يقول : « لو أن لي نفسين ، إذا علقت إحداهما سعت الأخرى في فكاكها ؟ . ولكنها نفس واحدة ، فان أنا أوثقنها من يفكها » ؟ ! ومن نصائحه أيضا قوله : « كن وصي نفسك ، ولا تجعل أوصياءك الرجال » . وحينما مرض الربيع بن خيثم قيل له : ألا ندعو لك طبيبا ؟ فقال : أنظروني . ثم فكر وقال : « وعادا وثمود وأصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا ، قد كانت فيهم أطباء ، فما أرى المداوي بقي ولا المداوى ، هلك الناعت ، والمنعوت له ، لا تدعوا لي طبيبا » ! . وأوصى الربيع بن خيثم - وكفى بالله شهيدا ، وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا - فكانت وصيته : « اني رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد رسولا ، وأوصي نفسي ومن أطاعني ، أن يعبد اللّه في العابدين ، ويحمده في الحامدين ، وينصح لجماعة المسلمين » . وأوصى أهله بشأن ما يفعلونه عند موته : « لا تشعروا بي أحدا ، وسلّوني إلى ربي سلّا » ! ! .