تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨

الرجاء

الرجاء هو الأمل وعدم اليأس . وقيل إنه التوقع لما فيه خير ونفع ، أو تعلق القلب بحصول محبوب مرغوب مستقبلا ، والانسان بلا أمل أو رجاء يضيق في وجهه كل واسع ، ويبعد كل قريب ، ويعسر كل ميسور ، ولذلك قال القائل الحكيم :
أعلل النفس بالآمال أرقبها * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
بل توسع مصطفى كامل في تصوير جلال النكبة حينما يفقد الانسان الرجاء ، ويستولي عليه اليأس ، فقال : « لا حياة مع اليأس ، ولا يأس مع الحياة » . ولقد تحدث القرآن الكريم عن الرجاء في مواطن منه ، وجعله سمة من سمات المؤمنين ، وصفة من صفات المؤمنين ، فقال في سورة البقرة :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
. وقال في سورة الإسراء :
« أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً »
. وأشار إلى استحسان التعلق برحمة اللّه والرجاء لفضله : فقال :
« وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً »
. وجعل القرآن المجيد خير أنواع الرجاء هو الرجاء في اللّه ، وفي ثوابه
موسوعة اخلاق القرآن — صفحة 228 | أحمد الشرباصي