دراسة علمية منهجية من خلال تربية إسلامية تبدأ في البيت وفي المدرسة وطيلة سني حياته .
والواقع يثبت كل يوم صدق ذلك ، فكم من مريض حكم بعض الأطباء بقرب موته بل وحددوا توقيته ، وجاء الواقع يكذبهم ويدعوهم إلى التواضع والإيمان باللّه الذي اختص بنفسه فقط معرفة طول أو قصر الآجال ومدة انقضائها ولحظة وقوعها :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
( النحل : 61 )
وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
( لقمان : 34 ) .
ولعل أكثر الاحصاءات الطبية تناقضا تلك التي نقرأها في المنشورات الطبية من أن هذا الدواء أو هذه الطريقة العلاجية تطيل عمر الإنسان .
يجب أن يوقن الأطباء والمرضى أن الطب لا يشفي الإنسان من الموت ، ولا يبدل في الأجل المحتوم . فالطب هو لتحسين نوعية الحياة ، وتخفيف الآلام ، وشفاء العلل حتى انقضاء العمر ومجيء الأجل المحتوم الذي هو بعلم علام الغيوب فقط :
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ . وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ . وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ . فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ . تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
( الواقعة : 83 - 87 ) لن يرجع الطب الروح إلى الجسد ، واللّه فقط يطيل العمر وينقصه ، ولقد كتب المولى طول العمر وقصره منذ تخلق الجنين في رحم أمه ، ثم لا يبدل فيه بعد ذلك .
يجب أن يعرف ويوقن الكل أن الموت مخلوق في قدر اللّه
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ
و
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
.
ولو فهم أكثر الناس والتزموا بما أمر به المولى وعقلوا معنى الحياة