إلى إحدى مراحل طفولته ، وبذلك حسب زعمهم يشفى ! هنا نسألهم ونتساءل : ما ذا يفعلون بعقد الموت وكيف يحلونها وهي برأي الجميع من أهم وأعقد العقد النفسية الظاهرة ، أو الدفينة في النفس الإنسانية والتي لا سبيل لحلها برأينا إلا عن طريق الإيمان بوجود حياة أخرى غير حياتنا الدنيا هذه .
أ - الإباحية الجنسية وبدعة التربية الجنسية المدرسية
ولقد كان من نتيجة نظريات فرويد ، في الجنس والعقد الجنسية ، ردّة إباحية في أكثر المجتمعات الأوروبية والغربية انعكست سلبا على متبعيها من الأفراد والجماعات ، فكل العاملين في الحقول الاجتماعية والمؤسسات التربوية والمعالجات النفسية ، يعرفون اليوم أن أكثر الإباحيين من الذين ينظرون إلى الجنس وممارسة العلاقات الجنسية من زاوية العرض والطلب كتدخين سيجارة ، أو شربة ماء ، أو اتباع لغريزة ، هم في أكثرهم مرضى نفسيون من المصابين بالهوس الجنسي . وفي الحقيقة هم مرضى العجز الجنسي في أكثر الأحيان ، وما تصرفهم الإباحي إلا تصرف تعويضي لإخفاء أو محاولة شفاء من عجز جنسي يحاولون عن طريق الإباحية التخلص منه ، ولم ولن يتخلصوا من عجزهم الجنسي عن طريق كهذه .
ذلك أن أغلب الأمراض النفسية من عصابية وذهانية واضطرابات في الشخصية يصاحبها في أكثر الأحيان اضطرابات في العملية الجنسية . أما قول البعض من الإباحيين في العلاقات الجنسية ، بأن الإنسان يصبح مريضا نفسيا لأنه لا يمارس الجنس فهو مردود في أكثر الحالات ، إذ ليس الجنس وممارسته هو المتنفس الوحيد للراحة النفسية كما يزعم هؤلاء بل إن الراحة النفسية الحقيقية هي فهم النفس لذاتها والاطمئنان لحاضرها ومستقبلها والتفهم لمعنى وجودها ، ومعطيات كهذه لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال السلوك بالأفراد والجماعات في طريق الإيمان الصحيح الذي يعطي