كل إنسان الجواب المطمئن لمعنى وجوده في هذه الحياة الدنيا وما ذا ينتظره بعد موته .
برأينا ، إن الناس ، كل الناس ، غير المؤمنين قولا واعتقادا وعملا باللّه واليوم الآخر وتعاليمه ، هم من المرضى العصابيين أو من مضطربي الشخصية سواء ظهرت أعراضهم للعيان أو تسترت تحت كثير من التصرفات التعويضية التسترية التي لا تخفى على لبيب ، فالمقياس الذاتي للصحة النفسية ، هو السعادة ، أي هذا الشعور الداخلي شبه الدائم بالطمأنينة ، وشعور كهذا لا يوجد إلا عند المؤمنين حقّا ، وهذه حقيقة لا جدال فيها يعرفها جيدا من ذاق طعم السعادة الحقيقية ، بل ومن أصدق من اللّه قيلا في تحديد مقاييس السعادة والصحة النفسية :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ . الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( يونس : 62 - 64 ) .
ب - بدعة التربية الجنسية المدرسية
ولقد كان آخر ما وصل إليه أنصار الإباحية الجنسية أنهم أدخلوا ما سموه ب « التربية الجنسية » إلى المدارس الابتدائية والتكميلية والثانوية منذ سنوات ، ووصلت بضاعة كهذه من حضارة الغرب إلى بعض مدارسنا الخاصة ، وبدأ الأهل والأطباء النفسيون وأطباء الأمراض النسائية والتوليد يعانون من آثارها المدمرة .
تحت شعار عدم تعقيد الناشئين ، عقّدوهم جنسيا بتربيتهم الجنسية ، وتحت شعار محاربة الجهل ، والظلام ، فتحوا عيون أولادنا وفلذات أكبادنا من المراهقين والمراهقات على حقائق لا فائدة منها أن تعرف إلا في حينها ، أي عند الزواج واكتمال النضج النفسي قبل الجسدي ، بل من الحقائق ما هو السم في الدسم .