تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الطبيعية والمرضية إلى الجنس والرغبة الجنسية والعقد الناتجة عنها ، وبنى مدرسة تحليلية نفسية قائمة على نظرياته هذه ، والتي لم يوافقه عليها ويتبعها إلا القلة من المهتمين بعلم النفس وأمراضها . ولقد أثبت الوقت والتجربة والنتائج في المعالجة النفسية حسب نظريات فرويد عدم صحة أكثرية نظرياته ، بل وخطورة تطبيقها وخاصة أنها معقدة وقد فهمت بصورة ملتوية من أكثر المتعلمين من الناشئة . وما كنا لنتطرق هنا ل « فرويد » ونظرياته لولا الأثر السيئ المدمر الذي تركته في تصرفات الناشئة ، إذ فهموها دعوة إلى الإباحية الجنسية ، والتحلل من القيم الأخلاقية الحقة التي تدعو إليها الأديان السماوية ، والتي اعتبرها « فرويد » أوهاما وتعقيدا للناشئة إذ كتب يقول : « الدين هذا الوهم » ولقد حصدت بعض المجتمعات الغربية النتائج التي يعلمها الجميع في نفوس الناشئة التي حاول « فرويد » أن يحللها من عقدها النفسية ، فقادتها بعض نظرياته وربما الفهم الخاطئ لأكثرها ، وكذلك نظريات أكثر المدارس النفسية الوجودية والمادية الإلحادية ، إلى ما هي عليه اليوم من التردي في القيم الأخلاقية والأمراض الجسدية النفسية المعروفة من الجميع . ولا نرى « لفرويد » من أثر خيّر في علم النفس إلا أنه بلور بعدا جديدا في النفس الإنسانية هو اللا شعور وتأثيره المرضي المجهول في بعض التصرفات والانفعالات الإنسانية . إن الغريزة الجنسية هي حاجة أساسية كبقية حاجات النفس التي عددناها في بداية هذا الفصل ، ولكنها ليست كل الحاجات ، وجموح الغريزة الجنسية دون أي وازع ديني صحيح ، أو كبتها وطمسها ومنع التحدث عنها بفعل مفهوم أخلاقي أو ديني أو اجتماعي خاطئ هو الذي يقود إلى العقد النفسية الجنسية وينعكس سلبا على شعور الإنسان وتصرفاته . ولقد نظم الإسلام من خلال القرآن الكريم والحديث الشريف