« يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا » حديث قدسي .
والإنسان منذ تكوّن شخصيته وحتى نضوجها يحاول التغلب على الشعور الطبيعي عنده بالضعف ، إلا أنه قد ينتقل ومن خلال عملية المقاومة النفسية التي ندعوها بالتعويض إلى حب الشعور بالقوة والسيطرة والتعالي المرضي ؛ وإذا لم يوازن الأهل والمربون في تربيتهم للأبناء بين شعور فطري بالضعف ونزعة شعورية بالتغلب على هذا الضعف من خلال حب وطلب القوة والسيطرة ، فقد تجنح أهواء الأبناء ورغباتهم إلى الاستقرار في عقد التعالي والتكبر والغرور ، وهي الوجه المقابل لعقد النقص والحرمان والحرص ومتلازمة في أكثر الحالات معها .
ولا شيء كالتربية الدينية الصحيحة يستطيع أن يسلك بالنفس الإنسانية إلى مرتبة وسط بين عقد النقص والانسحاق وعقد التعالي والغرور . ومن أنشئ تنشئة دينية سليمة قلّما يقع في مهاوي عقد النقص والتعالي ما دام يعي ويلتزم بما قاله المولى عزّ وعلا :
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
. .
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
.
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
. ( الإسراء : 37 ) . وفي الحديث القدسي :
« العز إزاري ، والكبرياء ردائي فمن ينازعني عذبته » ( رواه مسلم ) .
3 - العقد الجنسية
ولقد رمزت إليها الآية الكريمة التالية :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ
( آل عمران ) وفي الحديث الشريف : « ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء » ( رواه الترمذي ) .
أرجع « فرويد » ( طبيب نمساوي عاش في فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ) كل أحاسيس وتصرفات النفس الإنسانية