تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم النفس القرآنى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
ما ذا ينفع أولاد التاسعة والعاشرة ، أن يشرحوا لهم في حصص التربية الجنسية في المدارس ، شكل وعمل وتركيب الأعضاء الجنسية والحيوان المنوي والبيضة وعملية التلاقح ، وفي هذه السن المبكرة من العمر ؟ أما حصص التربية الجنسية في الصفوف الثانوية ، فقد تحولت في بعض المعاهد في أوروبا إلى دروس عملية تطبيقية أمام الجميع وأحيانا بواسطة الوسائل السمعية البصرية ! ! ! وما ذا كانت النتيجة ؟ ألوف الحالات من الاجهاض السفاحي أسبوعيا في أغلب البلدان الأوروبية وأكثرها عند المراهقين . مئات الولادات من الأطفال الذين لا يعرفون آباءهم ، وأمراض نفسية وجنسية في نسبة تصاعدية مذهلة عند المراهقين والمراهقات ، واستهلاك لمئات الأطنان من حبوب منع الحمل من قبل المراهقات ابتداء من حياتهم الجنسية التعيسة هذه . نحن نعتقد أن العملية الجنسية ، هي في الحقيقة عملية فيزيولوجية في أسسها ومرتكزاتها أي غريزية لا تتطلب تربية جنسية مدرسية ، فهي كعملية الطعام أو التنفس ، وفي التربية الدينية البيتية والمدرسية النيرة المنفتحة ، وليست المتزمتة ، جميع الأجوبة والحلول العقلية المقنعة لجميع التساؤلات التي قد يطرحها أولادنا علينا في البيت أو في المدرسة حول ما يتعلق بالجنس وعلاقة المرأة بالرجل . ولقد وجدنا أن أبعد الأفراد من الأولاد والمراهقين والبالغين عن المشاكل والمعاناة من العوارض المرضية النفسية ، ليسوا بالضرورة هم المنفتحين والعارفين بحقائق الحياة الجنسية وممارستها قبل الزواج بل العكس من ذلك تماما .
من علم النفس القرآنى — صفحة 104 | عدنان الشريف