الجديد أو الدماغ العاقل المفكّر (
uaevrec
oen
) . أما بقيّة الفقريّات من غير الإنسان فالدماغ الجديد المفكّر عندها صغير جدّا قياسا على دماغ الإنسان ، وذلك على العكس من الدماغ الحيواني أو الدماغ القديم ، الذي يشكّل القسم الأكبر من دماغ الفقريّات من غير الإنسان .
وبما أن الإنسان قبل حمل الأمانة السيادة ، فلقد كرّمه الله بأن خلقه بيده ونفخ فيه من روحه ، بمعنى من أمره . فالإنسان هو من أمر الله ، استنادا إلى تعريف المولى للروح :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
( الإسراء 85 ) . نحن من أمر الله ولسنا من روح الله بالمعنى الذي درج على فهمه أكثر الناس للروح . فالمولى
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
( الشورى 11 ) . ومن الوجهة المنطقيّة لا يعقل أن يشترك مخلوق بصفة ما مع الخالق .
الوقفة الثامنة لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
يتساءل بعضهم ، ما دام المولى قد خلقنا في
أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ
، وصوّرنا فأحسن صورنا :
وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
( التغابن 3 ) ، فكيف نعلّل الأمراض الوراثية وهي كثيرة العدد ، والأمراض الخلقية ، كالشلل الدماغي والتأخّر العقلي ، وكذلك سائر الأمراض التي تظهر على الجنين أو المولود بعد أشهر أو سنوات من ولادته ، فتجعله متخلّفا عقليّا أو معوقا جسديّا وعقليّا ؟ لا بل وما ذنب الطفل والولد الذي يصاب بأمراض مكتسبة ، كالشلل والحمّيات الدماغيّة والتورّمات السرطانية التي تقتله أو تتركه مقعدا أو متخلّفا طيلة حياته ؟
إلى هؤلاء المتسائلين عن حسن نيّة أو عن سوء نيّة ، نقول :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ
وَلكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
( النساء 40 ) . ونفصّل ردّنا من الوجهتين العلمية والإيمانية بما يلي :
من الوجهة العلمية :
أثبت العلم اليوم أن أكثر الأمراض الوراثية والخلقية