تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
عليه اليوم ، لأن أغلب القائمين على تدبير شؤونها وتنظير قوانينها لم يأخذوا بتعاليم الله جلّ جلاله . لذلك فقد ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم ، فأنّى يعقلون :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ ، وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ، وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
( البقرة 6 ، 7 ) .

الموت الطبيّ أو موت الدماغ

حتى منتصف القرن العشرين اقتصر تعريف الموت من الوجهة الطبّيّة ، على التأكّد من توقّف القلب عن الخفقان بصورة دائمة . ومع تقدّم علم التخدير والإنعاش أمكن في بعض الحالات الطبّيّة التي يتوقّف خلالها القلب ، إعادته إلى الخفقان بواسطة التدليك القلبي والصدمات الكهربائيّة القلبيّة والأدوية ، كما أمكن بواسطة آلة التنفّس الاصطناعي الاستغناء عن عمل الرئتين لبعض الوقت ، وبذلك تبيّن للأطبّاء أن المريض الذي يتوقّف قلبه عن الخفقان لمدّة تزيد عن ثلاث دقائق ، ثم يعود للخفقان بواسطة الإنعاش والتنفّس الاصطناعي ، قد يبقى لبعض الوقت مدّة قد تطول وقد تقصر ، إلا أنه يبقى فاقد الوعي ، وفي غيبوبة من الدرجة الرابعة ، إلى أن يتوقّف القلب تلقائيّا رغم كلّ وسائل الإنعاش . من هنا نشأ مفهوم الموت الطبّي أو الموت الدماغي
La
mort
cerebral
وتعريفه أنه كلّ حالة يتأكد خلالها للأطبّاء ، بواسطة الفحص السريري ، ومخطّط الدماغ الكهربائي ، وتلوين الشرايين الدماغية ، وتصوير الدماغ بالكمبيوتر ، أن الدماغ قد توقّف عن العمل ، لأن « خلاياه النبيلة » قد ماتت ، بالرغم من عمل القلب وخفقانه . هذه الحالات المتعارف عليها اليوم بالموت الطبّي أو موت الدماغ يسمح فيها بعد التأكد منها بواسطة لجنة طبيّة مختصّة ، بنقل أعضاء المريض الذي يكون في حالة كهذه إلى غيره من المرضى الذين هم بحاجة لقلب مثلا أو لعين أو لكلية . ومن هنا نشأت فكرة زرع القلوب ونقل الأعضاء .