تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
والترقوتان
clavicules
عظمتان تحدّان المستوى الأعلى للقفص الصدري ، وهي صفة أغلب الحالات المرضيّة التي تسبق الموت . وخلالها يضطرب عمل الرئتين وحركة النّفس ، وهو ما يسمّى عند العامّة بحشرجة الموت . لذلك يحاول الطب اليوم مساعدة أصحاب هذه الحالات بإسعافهم بواسطة آلات التنفّس الاصطناعي ، وهو عادة ما نفعله في حالات الغيبوبة ، والموت الطّبي الدماغي خاصّة .
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
: أي وقال أهل المريض الذي هو في حال النزاع : من يستطيع أن يأتي له ب « رقية » أي أعجوبة تنجيه من الموت . وغالبا ما يطلب أهل المريض رأي عدّة أطبّاء في كلّ حالات الغيبوبة .
وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ، وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
: أي وعندما يوقن المريض والطبيب أو الفريق الطبّي المعالج بأن المريض هو في حال فراق لهذه الدنيا لأن الشدائد والمضاعفات الطبّية تتوالى عليه ، يكون الحكم من المولى بانتهاء أجل المريض قد صدر :
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
. وهكذا نجد أن القرآن الكريم وصف علامات الموت الطبّي أو موت الدماغ وحدّدها من دون أن يفصّلها ( كما هي الحال في حقل كلّ الآيات العلميّة التي تطرّقت إلى حقول العلوم الماديّة ) ، لذلك لا نجد من الوجهة الشرعيّة أيّ مانع في نقل أعضاء أيّ مريض في حالة غيبوبة عميقة أكّد فريق طبّيّ مؤهّل ، أنّه في حالة فراق ، أي في حالة موت طبّي ، والله أعلم .

القلب

من الوجهة المادّيّة :

هو مضخّة عضليّة لا يتجاوز وزنها 250 غراما ، ينبض بمعدّل 70 ضربة في الدقيقة أي مائة ألف ضربة يوميّا و 40 مليون ضربة سنويّا ، ويضخّ 5 ليترات من الدم في الدقيقة ، وفي حالة الجهد الكبير 25 ليترا ، أي ما معدّله مليون و 400 ألف غالون في السنة . وهذه المضخّة المعجزة توصل الدّم إلى شبكة من الشرايين والأوردة والأوعية الشّعرية هي في غاية