تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من علم الطب القرآني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
تصيب الدماغ ، ومقدار التلف الذي يحصل في أقسام منه ، والقدرة العجيبة التي يستردّ فيها الدماغ الكثير من طاقاته ، نتعلّم شيئا من عجيب صنعة المولى في هذا المخلوق . فقد جاء في بعض التقديرات أن ما يستطيع الدماغ تخزينه من معلومات في مساحته التي لا تتجاوز ال 22 ديسيمترا مربّعا هو ما يحويه عشرون مليون مجلّد متوسّط الحجم ! أما إذا فكّر الإنسان بعمل آلة حاسبة إلكترونيّة يقرب عملها من عمل الدماغ الإنساني - وأين صنعة الخالق من صنعة المخلوق - فإن ذلك يتطلّب وضع هذه الحاسبة في بناية من عشر طبقات قائمة على مساحة 770 كلم مربّع . أما برمجة الجزء الرئيسي منها فتستغرق سنوات ! وهنا يحضرنا قول العزيز الحكيم :
فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا ، إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ
( الصافّات 11 ) . ولا عجب في وصف أحد العلماء الدماغ بقوله : « لو جمعنا كلّ أجهزة العالم من الرّادار والتّلغراف والتّلفزيون والتّلفون ، ثم بدأنا بتصغير ما تجمّع لدينا حتى توصّلنا بهذه الكمّيّة الهائلة من الأشرطة والأجهزة المعقّدة إلى حجم الدماغ فإنها لا تبلغ في تعقيدها تركيب الدماغ » . أو كما وصفه بلغة شعريّة كاتب آخر : « هذا هو عجيبة الدهر ( ولما ذا ليس عجيبة الخالق ؟ ) الذي في تلافيفه بنيت المختبرات واستنبطت الاختراعات ، وبين تعاريجه أسّست معاهد العلم ، وعلى تحاديبه نصبت ميادين الطائرات والسيّارات ، وداخل تجاويفه سطعت الكهرباء . كتلة صغيرة وسعت ما ضاق به الكون الفسيح . هذا هو رافع الإنسان إلى أعلى الرّتب ، وهذا هو أساس العلم والعمران » . 7 - بعض التفاصيل عن وظائف الدماغ : أمر المولى الإنسان أوّل ما أمره بالقراءة . وكلّ إصابة مرضيّة في هذا المركز تفقد الإنسان ملكة القراءة . كذلك أمره بالتعلّم بواسطة القلم وأقسم به :
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
( العلق 3 ، 4 )
ن . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( القلم 1 ) لذلك جعل في دماغه دون سائر المخلوقات مركزا خاصّا بالكتابة ، والإصابة المرضيّة فيه تفقد الإنسان ملكة
من علم الطب القرآني — صفحة 318 | عدنان الشريف