- « من سئل عن علم ثم كتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » .
- « الكلمة الحكمة ضالّة الحكيم فحيث وجدها فهو أحقّ بها » .
- « نضّر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأدّاها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه » .
- « نضّر الله امرأ سمع منّا شيئا فبلّغه كما سمعه ، فربّ مبلّغ أوعى له من سامع » .
- « من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له به طريقا إلى الجنّة ، وما اجتمع قوم في مسجد من مساجد الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفّت بهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده . ومن بطأ به علمه لم يسرع به نسبه » .
أما أن يغدو شهر رمضان كما يفهمه بعضهم اليوم مع الأسف ، شهر المآدب السخيّة يدعى إليها الأغنياء ويحرم منها الفقراء ، شهرا يتحضّر له الصائمون بكلّ ما لذّ وطاب من مأكل ومشرب ليملئوا به شرّ وعاء من أذان المغرب إلى الفجر ، فهذا ليس من الصيام في شيء .
وفي الصوم وقاية وشفاء من عقدنا النفسيّة ، وفي طليعتها عقد الحرص والشّحّ . فشهر رمضان هو شهر الزكاة والإحسان ، والصيام وقاية وشفاء من عقد التعالي والغرور . ففريضة الصوم ، كبقيّة أركان الإسلام ، تساوي بين جميع المكلّفين وتجعلهم سواسية أمام الخالق في أداء هذا الركن . والصوم وقاية وشفاء من عقدة العجل والتسرّع وحرقة الطلب ، فهو يحوّل هذه العقد إلى فضيلة الصبر ، وهي من كبريات الفضائل : « الصوم هو نصف الصبر ، وشهر رمضان هو شهر الصبر » . والصوم وقاية وشفاء من عقد النقص والحرمان المادّي التي تتحوّل غالبا إلى عقد شراسة وتهديم وإيذاء للذات وللغير . وبواسطة الصوم - وهو إحسان وبذل وعطاء مادّي ومعنويّ - نمحو الكثير من هذه العقد النفسيّة الهدّامة . والصوم وقاية وشفاء من عقدنا الجنسية . وقد أثبت الواقع أن
من علم الطب القرآني — صفحة 266
مساهمون: عدنان الشريف
ص٢٦٦