الصيام يخفّف الشهوة الجنسيّة . وفي الحديث الشريف : « يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء » .
وعندما يتخلّص الإنسان من عقده النفسية يشفى من القلق النفسي المرضي الذي يلفّ المجتمعات غير المؤمنة . فالإنسان نفس وعقل وروح ، والمولى سبحانه وتعالى جعل من العقل سيّدا على النفس . والروح ، سرّ المولى في الخلق ومفتاح الإحساس بالسعادة أو الشقاء ، لا تسعد إلا إذا اتّبع الإنسان تعاليم خالقها ومالك سرّها . وخلال الصوم يكون الصائم ، قبل الإفطار وبعده وفي كلّ أيّام السنة وشهورها ، إذا فهم معاني الصوم والتزم بها ، سيّدا على نفسه ونزواتها ورغباتها وليس عبدا لها ، وبذلك يكون في الصوم العلاج الشافي من القلق . والصوم ، عندما تفهم معانيه في العمق ويلتزم بها الصائم ، يصل بنا إلى أرقى درجات الطمأنينة والسعادة والصفاء الجسدي والفكري والنفسي . فالإنسان لا تسعد روحه أو يرتاح جسده إلا إذا جعل من عقله سيّدا على نفسه ، وهذا هو في الحقيقة مفهوم الصيام . وكلّ صائم لا يشعر بهذه السعادة والطمأنينة خلال صيامه عليه أن يفتّش عن الخلل في صيامه ، فربما لم يفهم معاني التقوى والخير واليسر والهدى الكامنة في الصوم أو يحسن تطبيقها مصداقا لقول الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام : « رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ، وربّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر » .
3 - في الصوم علاج للفقر
لا فقر ولا جهل ولا ظلم ولا قلق في الإسلام ، شرط فهم النصوص والالتزام بها . لذلك نحن نفهم الصوم على أنه علاج للفقر . لأن من معاني الصوم وحكمته إنفاق ثمن ما أمسكنا عنه من مأكل ومشرب في النهار على الفقراء والمعوزين من الناس ، لا أن نتخم المعدة وقت الإفطار بما امتنعنا عن