تتأتّى القذارة والأوساخ من الموادّ العضويّة التي تطرحها الأحياء كالبول والغائط والدّم واللّعاب والبصاق وغيرها ، ومن أجساد الأحياء عند موتها .
فالمواد العضويّة الميتة هي أفضل بيئة لتكاثر المكروبات والطفيليّات الضارّة كما هو معروف في علم المكروبات . من هنا نفهم حكمة التشديد على الطهارة في تعاليم الإسلام وربطها بأحكام الفرائض . فالوضوء ينظّف دوريّا خمس مرّات في اليوم ، الأجزاء المكشوفة من الجلد ، وفتحات الجسم الطبيعيّة ، من الميكروبات والطفيليّات والمواد العضويّة التي تخرج من الجلد أو تحطّ عليه . وقد أثبتت الدراسات المخبريّة التي أجريت أخيرا أن نسبة المكروبات في الفتحات الطبيعيّة كالأنف والفم والبلعوم وغيرها عند الذين يمارسون فرائض الإسلام في النظافة هي أقلّ بكثير من تلك التي نجدها عند الذين لا يلتزمون بشعائر الإسلام . وفي شرح وظائف الجلد بصورة مبسّطة تكتمل الصورة العلميّة عن حكمة الوضوء والطهارة .
وظائف الجلد
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
( الطارق 4 ) .
1 - أوّل وظائف الجلد وأهمّها هي أنّه درع سابغة على البدن تردّ عنه الجراثيم . ومع ذلك فإنه بإمكان أنواع من الجراثيم والطفيليّات العيش على سطحه وإحداث ضروب من البثور والتقرّحات والتهيّجات فيه إذا أهمل غسله وتنظيفه بالماء الحارّ والصابون في مواقيت متقاربة .
2 - والدور الثاني الذي يؤدّيه الجلد هو ضبط حرارة الجسم بواسطة العرق الذي تفرزه غدد صغيرة منتشرة فيه يبلغ عددها نحو المليونين ، ولذلك